حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (١) * سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ﴾ (٢)، أي: تركنا عليه هذا اللفظَ، قال: ويجوز أن يكون فيه ضميرُ اللهِ أو الرسولِ (٣). قال أبو حَيَّانَ (٤): كونُ الجملة فاعلًا مذهبٌ كوفيٌّ (٥)، والتنظيرُ بآيةِ " وَالصَّافَّاتِ "؛ لأن "تَرَكْنَا" في معنى القول، فحُكِيتْ به الجملةُ، كأنه قيل: وقلنا عليه، وأطلقنا هذا اللفظَ، والتخريجُ الأوَّلُ أَوْلى ما قيل، والمفعولُ عليه محذوفٌ، أي: أَوَلم يُبِيِّن الله العِبَرَ (٦) بإهلاك القرون السابقة؟
ع: ابنُ مَالِكٍ (٧) في: ﴿وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾ (٨): الفاعلُ مؤوَّلٌ، أي: كيفيَّةُ فِعْلِنا، وكذا: ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ (٩)، أي: كثرةُ (١٠) ... (١١).
ع: ولا يُنْكَرُ أن الجملة تكون في معنى المصدر، وإن لم تقترنْ بلفظه (١٢).
وجَرِّدِ الفعلَ إذَا ما أُسْنِدَا ... لاثنينٍ (١٣) او جمعٍ كفازَ الشُهَدا