حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
الثالثُ محذوفًا، أي: أخبارَكم مشروحةً.
ع: وليس ذلك بصوابٍ؛ لأنه يكون المعنى: أنه تعالى أعلمَ المؤمنين أن أخبار المنافقين مشروحةً خاصةً، وليس كذلك. (١) أي: نبَّأنا الله من أخباركم ما كنتم تُسِرُّونه بَيِّنًا (٢).
وعليه من الاعتراض نظيرُه؛ لأن "بَيِّنًا" حالٌ أيضًا، ولم يقع التَّنْبِيءُ عليها (٣).
* ابنُ عَطِيَّةَ (٤) في: ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ﴾ (٥): قيل: إنها بمعنى: يستَعْلِمونك، فهي على هذا تحتاج إلى ثلاثة مفعولِينَ، أحدُها الكافُ، والابتداءُ والخبرُ في محل المفعولَيْن.
ح (٦): ليس كما ذَكَر؛ لأن "استعلَمَ" لا يُحفَظُ كونُها متعديةً إلى مفاعيلَ ثلاثةٍ، لا تقولُ: استَعْلَمت زيدًا عمرًا قائمًا (٧).
* "أعلمَ" و"أَرى" مجمَعٌ عليهما، وزاد س (٨): "نبَّأ"، وغيرُه الباقيَ، والأَخْفَشُ (٩) جميعَ بابِ "ظنَّ" إذا دخلت الهمزةُ.
لنا: أن الأصل أن لا يجوز في "أعلمَ" و"أَرى"؛ لعدم ما يتعدى لثلاثةٍ بنفسه،