حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
الاقتصار ممنوعٌ؛ لئلا تلتبسَ "أعلمت" المتعديةُ لثلاثةٍ بالمتعدية إلى اثنين، ولم يَجُزْ ذاك في أخوات "أعلمت" -وإن كانت لا لبسَ فيها- حملًا على "أعلمت"؛ لأنها إنما تعدَّت إلى ثلاثةٍ؛ لتضمُّنها معناها، وللحمل عليها، هذا قول س (١)، وأما غيره ممَّن لم يوافقه فأجاز ذلك (٢)؛ ما لم يؤدِّ إلى بقاء أحدِ المفعولَيْن اللذَيْنِ أصلُهما الابتداءُ والخبرُ، وحذفِ الآخَر، فأجازوا: أعلمت زيدًا؛ إنْ قدَّرت "زيدًا" مفعولًا أوَّلَ، لا ثانيًا ولا ثالثًا، و: أعلمت زيدًا أخاك؛ إذا قدَّرتهما ثانيًا وثالثًا (٣).
* والأولُ استغنِ به وعنه (٤)، مثلُ: كسا، وابنُ خَرُوفٍ (٥) ... (٦) أي: عن هذه المقالة.
ع: وغَرَّه في ذلك كلامٌ لس (٧) تأوَّله الأكثرون، وزعم الشَّلَوْبِينُ (٨) أن قول ابنِ خَرُوفٍ قولُ المحققين (٩).
وإن تعدَّيا لواحدٍ بلا ... همزٍ فلاثنين بهِ توَصَّلا
والثَّانِ منهما كثانِي اثني كَسَا ... فهو به في كلّ حُكْم ذُو ائْتِسا
(خ ١)