حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
حَذَارِ ... (١) إِنَّكَ لَلَّذِي ... سَتُجْزَى ... (٢) فَتَسْعَدُ ... (٣) (٤)
* ع: قال تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ * ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ﴾ (٥)، فعَلَّق الفعلَ عن المفعولين، وأعملهما (٦) في الأول (٧).
* ع: اعلمْ أنه جاز الإلغاءُ والتعليقُ في هذا الباب والذي قبلَه من وجهين:
الأول: أن الفعل إذا أُلغي أو عُلِّق انعقد من المعمولين مبتدأ وخبرا (٨).
والثاني: أن مفعول هذه ليس حقيقيًّا، يدلُّك على ذلك: أن متعلَّق الظن في: ظننت زيدًا قائمًا: النسبةُ، لا: زيدٌ، ولا: قائمٌ؛ ولهذا جاز: ظننتُني (٩)، ولم يَجُزْ: ضَرَبْتُني؛ لأنه ليس بمفعولٍ حقيقةً، ومِن ثَمَّ لم يُعلَّقْ عن أوَّل الثلاثة، ولم يُلْغَ (١٠).
* ابنُ عُصْفُورٍ (١١): حذفُ الثلاثةِ المفعولين اقتصارًا جائزٌ، وكذا الحذفُ اختصارًا، فتقول: أعلمتُ، في جواب: أَأَعلمتَ زيدًا عمرًا فاضلًا؟ وفي غير جواب.
وأما حذف اثنين وإبقاءُ واحدٍ على سبيل الاختصار فجائزٌ، وعلى سبيل