حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
وينبغي أن يَرِد المحصورُ بـ"إلَّا" على قوله:
«وجَوَّزوا التقديمَ إذْ لا ضَرَرَا»؛
فإنه إنما يمتنع في هذا: الحملُ على المحصور بـ"إنَّما"، لا لأنه (٣) يضرُّ؛ فإنه لو قيل: ما إلا قائمٌ زيدٌ؛ لم يتغيَّر المعنى (٤).
أو كان مُسْندًا لِذي لامِ ابتِدا ... أو لازِمِ الصَدْر كمن لي منجدا
(خ ١)
* في بعض النُّسَخ (٥): «لازِمَ» بالفتح في الميم، يعني: أو كان الخبرُ لازِمَ الصدرِ، وهذا عكسُ القصد؛ لأن ذاك لا يجب تأخيره، بل تقديمه، ويوجد: «لازَمَ» بفتح الزاي والميمِ، عطفًا على: «كان»، أي: أو لازَمَ هو الصدرَ، وهو كالأول في الخطأ، والحقُّ: «لازِمِ» بكسرهما.
ثم العطفُ على: «ذي»، لا على: «لامِ»؛ لأن المعنى يصير على الأول: أو كان مسندًا لِلَازِمِ الصدرِ، أي: لمبتدأٍ لازِمِ الصدرِ، وهو المرادُ، وعلى الثاني: لمبتدأٍ ذي لازِمِ الصدرِ، فينصرف إلى مثل: أزيدٌ قائمٌ، والحكمُ أن الخبر يتقدَّمُ على المبتدأ، لا على همزة الاستفهام، فهذا فسادٌ، ولا يطابق ... (٦) (٧).
(خ ٢)