حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
* قولُه: «لذي لامِ ابتِدَا»: فليُسْأَلْ عن اللام في: لَزيدٌ قامَ، وقال (١):
لَعَمْرِي لَئِنْ أَنْزَفْتُمُ أَوْ صَحَوْتُمُ ... لَبِئْسَ النَّدَامَى كُنْتُمُ آلَ أَبْجَرَا (٢)
اللامُ في "لَعَمْرِي" لامُ الابتداء، ولامُ "لَئِنْ" موطِّئةٌ، ولامُ "لَبِئْسَ" لامُ جوابِ القَسَم (٣).
ونحوُ عندي درهمٌ ولي وَطَر ... مُلْتَزمٌ فيه تقدُمُ الخَبَرْ
كذا إِذَا عَادَ عَلَيْه مضمرُ ... مما به عنه مُبِيْنًا يُخْبَرُ
(خ ٢)
* لهذه المسألة أربعُ صورٍ:
أحدها (٤): أن يكون المبتدأ مضافًا إلى ضميرٍ، والخبرُ مضافًا إلى ما يعود عليه ذلك الضمير، كقوله (٥):
مِلْءُ عَيْنٍ حَبِيبُهَا (٦)
الثانية: أن يكون بَدَلَ المضاف إليه مجرورًا بالحرف، نحو: مُعْرِضٌ عن هندٍ المحسنُ إليها.
الثالثة: أن تتركَّب صورةٌ من النوعين، نحو: مُعْرِضٌ عن هندٍ بَعْلُها.
والرابعة: أن يكون مفسِّرُ الضمير منصوبًا، نحو: مُحْرِزٌ زيدًا أَجَلُه.