Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك الابتداء

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ١/ ٣٤٠

وَاحِدٌ﴾ (١) (٢).

(خ ٢)

* مسألةُ "زيدٌ قامَ" ضابطُها أربعةُ أوجهٍ: أن يكون الخبر فعلًا رافعًا لضميرٍ مفردٍ راجعٍ للمبتدأ، فخرج نحو: زيدٌ قائمٌ، وزيدٌ قام أبوه، وأَخَوَاك قاموا (٣)، وإِخْوَتُك قاموا، وغلامُ هندٍ ضربَتْه؛ فإن تقديم "ضربَتْه" لا يضرُّ؛ إذ لا يُتَوهَّمُ أن الغلام لـ"ضَرَبَتْ".

فإن قلت: فما تصنع بـ: غلامُ زيدٍ ضَرَبَه؛ إذا قدَّرت الفاعلَ الغلامَ؛ أَوَليس الإلباسُ موجودًا لو قدَّمت، وقد صَدَق عليه ضابطُك؟

قلت: هنا يجب إبرازُ الضمير؛ لجَرَيان الفعل على غير مَنْ هو له، فتقول: غلامُ زيدٍ ضَرَبَه هو، فإذا قلت: ضَرَبَه هو غلامُ هند (٤)، فلا لَبْسَ.

فإن قلت: بلى، اللبسُ موجود؛ لاحتمال التأكيد.

قلت: لو اعتَبروا ذلك لم يُفِدْهم الإبرازُ في قولهم: غلامُ هند (٥) ضارِبُه هو؛ شيئًا؛ لاحتمال التأكيد، فهذا لازم في الفعل والوصفِ، قدَّمت أم أخَّرت.

فإن قلت: فلِمَ [لا] (٦) أبرزت أيضًا في: غلامُ هندٍ ضَرَبَتْه؛ فقلت: هي؟

قلت: لعدم الإلباس.

فإن قلت: فلِمَ أبرزتم في: غلامُ هندٍ ضارِبَتُه هي؛ وقد زال الإلباس؟

قلت: فرقًا بين الفعل والوصف؛ لأن الاتصال بالفعل آكَدُ، فلم يفصلوا معمولَه عنه إلا لموجِب (٧).

* [«مُنحَصِرا»]: سواءٌ كان الحصر بـ"إنَّما"، أو بـ"إلَّا"، وسواءٌ كان حصرَ