حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
Printed page ١/ ٢٨٦
* ع: والدليل على كثرته: أن ابن جِنِّي في "اللُمَع" (١)، وابنَ الحاجِب في "المقدِّمة" (٢)، وغيرَهما لم يذكروا غيرَه، فيقولون (٣): يُحذف العائدُ المنصوبُ، ويسكتون عن المجرور والمرفوع؛ لِقِلَّته.
وفي كلام ابنِ يَعِيشَ (٤) أن قراءة مَنْ قرأ: ﴿مَثَلًا مَا بَعُوضَةٌ﴾ (٥) شاذةٌ؛ لأنه حَذَف العائدَ، وليس بفضلةٍ، ولم يجوِّزها (٦)؛ لشذوذها، وجاء (٧) غير هذا.
فهذا كلُّه يؤكد أن (٨) ما ادَّعاه: نفيُ الكثرة في ... (٩)، ولم يدَّعِها في غيره، ولا شكَّ أن (١٠) الفَضْلة والعُمْدة في الحذف متفاوتا (١١) المرتبة.
وأُورِد على كلامه: أن حذف المنصوب (١٢) بالوصف قليل.
والجواب: أنه إنما ادَّعى أن (١٣) حذف المنصوب كثيرٌ في العائد المنصوبِ بالفعل (١٤) والوصفِ، فالكثرة محكومٌ بها على المجموع، لا على كلٍّ (١٥) من المنصوب