حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ع: غيرُ واو (١).
فيُفكُّ الإدغام؛ لسكون آخر المتماثلين.
ع: والإدغامُ لا يكون في ساكن. انتهى.
فتقول: رَدَدتُّ، ورَدَدْنا، وارْدُدْن، وقد يجوز الأمران في المفرد، نحو: رُدَّ، وارْدُدْ، وقَاصَّ، وقَاصِصْ، واقْتَصَّ واقْتَصِصْ، وكذا في المجزوم، نحو: ﴿مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي﴾ (٢)، ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ﴾ (٣)، وجاء: ﴿وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ﴾ (٤)، وفي موضع آخر: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ﴾ (٥)، ولا يجوز الفكُّ فيما عدا هذين الموطنين.
ع: ومما يستثنى مع الواو: ضميرُ الاثنين، نحو: رُدَّا؛ لأن آخر الفعل يجب تحريكٌ قبلَه؛ لئلا يلتقيَ ساكنان، ومتى تحرك وجب الإدغام.
وقد نصَّ على هذه الحَرِيريُّ (٦) بَعْدُ، فقال: ومِنْ أوهامهم (٧): قولُهم للاثنين: اُرْدُدَا، والصواب: رُدَّا (٨)، كما يقال للجمع: رُدُّوا؛ لتحرُّك آخر الفعل تحرُّكًا صحيحًا، وذلك يوجب الإدغام.
وكأنه تحرَّز بالتحرك الصحيح من حركة النقل (٩).