حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
فإن قال (١): ليس ما ادَّعيته بمطرد.
قلنا: فلا يَنْتُج لك من الردِّ ما أردتَّ (٢).
* قالوا: وِلْدة، قال أبو عَلِيٍّ في "التَّذْكِرة" (٣): والقول فيه عندي أنه جمعُ: وَلَد؛ لأن الولد -وإن جاز أن يستعمل للكثرة- فلا يُنكَر أن يقع على الواحد، فجُمع على "فِعْلة"، كما جمع: أَخ على: إِخْوة في القليل، و: إِخْوان في الكثير، نحو: ﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ (٤)، فهذا نظيرُ: ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا﴾ (٥).
فأما: لِدَة فمصدر، وقيل: لِدُون؛ لأنه من المصادر التي كَثُر استعمالها، فجُعِلت الشيءَ بعينه، كما أنهم قالوا: عَدْلة على ذلك الوجه (٦).
(خ ٢)
* [«احذِفْ»]: فإن قلت: فما بالُ: يَوْجَل؟
قلت: الفتح.
فإن قلت: فما بالُ: يذهب (٧)؟
قلت: نائبة عن الكسرة، بدليل أن الماضي "فَعَل".
فإن قلت: فقولُهم: وَسِعَ يَسَعُ، ووَطِئ يَطَأُ، الفتحة فيه متأصِّلة، بدليل أن الماضي على "فَعِلَ"، فما بالُهم حذفوا، مع أن فتحته غير نائبة عن كسرة؟
قلنا: إنه قُدِّر من باب: حَسِب يَحْسِب، فجاءت الفتحة نائبةً عن الكسرة.