حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
* بَقِي عليه من أعمال "مَفْعُول" المعتلِ العينِ: قلبُ الضمة كسرةً في ذوات الياء؛ لتصحَّ الياء؛ لئلا يلزم -على قاعدةِ ما تقدَّم- قلبُ الياء واوًا، فيقال: مَبُوع، ومَخُوط، على أنَّ مِن العرب مَنْ يبقي الضمة، ولا يغيِّرها كما غُيِّرت الضمة في: بِيض، فيقول في: مَهِيب: مَهُوب، ومنهم مَنْ يقلبها كسرةً في ذوات الواو، فتصير ذواتُ الواو وذواتُ الياء واحدةً، فيقول في: مَشُوب، بمعنى: مَخْلُوط (١): مَشِيب، حَمَله على ما لم يسمَّ فاعلُه (٢).
نحو مَبيع ومَصُونٍ ونَدَرْ ... تَصْحيحُ ذِي الوَاوِ وفي ذي اليا اشتهر
(خ ١)
* قال ابنُ قُتَيْبةَ (٣): ليس يأتي "مَفْعُول" من ذوات الواو بالتمام، إنما يأتي بالنقص، نحو: مَقُول، ومَخُوف، إلا حرفين: مِسْك مَدْوُوف (٤)، وثوب مَصْوُون، وأما ذوات الياء فتأتي بالنقص والتمام.
قال أبو محمَّدِ بنُ السِّيدِ (٥) رحمهما الله تعالى: حكى الفَرَّاءُ عن الكِسَائيِّ عن بني يَرْبُوعٍ وبني عُقَيْلٍ (٦): حَلْي مَصْوُوغ، وعبير (٧) مَدْوُوف، وثوب مَصْوُون، وفَرَس مَقْوُود، وقول مَقْوُول، وأما البصريون فلم يعرفوا شيئًا من هذا (٨).