حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
* عَدَّ ابنُ قُتَيْبةَ (١): "ماء مَعِين" من شواذِّ التصريف، قال: قال الفَرَّاءُ (٢): مَعِين: "مَفْعُول" من: العين، فنُقِص، كما قيل: مَخِيط، ومَكِيل.
ورَدَّ عليه ابنُ السِّيدِ (٣)، فقال: لا وجهَ لعدِّه في شواذِّ التصريف؛ لأنه على ما ينبغي أن يكون عليه إذا كان على ما قال الفَرَّاءُ.
قال: ويجوز أن يكون "فَعِيلًا"، والميمُ أصلًا؛ لأن الخَلِيل (٤) قال: المَعْن: الماء الكثير، وكذا قال القَاليُّ (٥): مَعَنَ الوادي: كَثُر فيه الماء، وحكى ابنُ دُرَيْدٍ (٦): مَعْن، ومَعِين، وقد مَعُنَ.
وقال الخَلِيل (٧) في باب الثلاثي المعتل: ماء مَعِين: ظاهرٌ تراه العيون، فاقتضى هذا أن الميم زائدة عنده، كقول الفَرَّاء، وقال في باب الصحيح: المَعْن: الماء الكثير، فالميم على هذا عنده أصلية (٨).
(خ ٢)
* مِن "الخَصَائِص" (٩): الاطِّرادُ والشذوذ أربعة:
مطرد في القياس والاستعمال، وهو الغاية المطلوبة.
ومطرد في القياس فقط، وهو الماضي من: يَذَرُ، ويَدَعُ، وقولُهم: مكان مُبْقِل (١٠)،