حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
لَمْ يُعْنَ بِالعَلْيَاءِ إِلَّا سَيِّدَا (١)
فمن شواذِّ الإبدال.
ومثلُه: الشُّكاية، والرُّغاية، في رغوة اللَبَن (٢)، بضم الفاء والإبدالِ في اللام، فإذا فتحوا الفاء أو كسروها فالواو، قاله الفَرَّاءُ (٣).
وقولُهم: دَيَّمت السماءُ، إذا أمطرت الدِّيمة، وهي المطر الدائم (٤).
وقولُهم: هذا أَحْيَلُ من هذا، و: أَحْوَلُ، أي: أكثر حِيلةً، و: لا حَيْلَ ولا قوَّةَ إلا بالله (٥)، وإنما لم يُجعلا لغتين؛ لقولهم: هما يَتَحاوَلان، إذا قابَلَ كلٌّ منهما احتيالَه باحتيالِ صاحبِه (٦).
وصَبَا الرجلُ صَبْيًا، إذا فَعَلَ [فِعْلَ] (٧) الصبيان (٨).
وهذا كلُّه نظيرُ ما يُفعل من الحذف لغير موجِبٍ، كـ: يَد، ودَم (٩).
بالعكس جاءَ لام فُعْلى وَصْفا ... وكون قُصْوى نادرًا لا يخْفَى
(خ ١)
* [«بالعكس جاء لامُ "فُعْلى" وصفا»]: وهذا معقول لا يحتاج إلى تعليل؛ لأنه نقل الثقيل إلى الخفيف؛ لأجل التسهيل على اللسان؛ لثقل الكلمة بكونها صفةً، وبانضمام أوَّلها.