حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
* [«غيرَ مُعَلِّ العَيْن»]: فخرج نحو: ساق، وقاع، بخلاف: جَذَع، وجَمَل، وحَمَل (١) (٢).
ولكريمٍ وبَخيلٍ فُعَلَا ... كذا لما ضَاهَاهُما قد جعلا
(خ ١)
* قولُه: «"فُعَلا"»: مرادُه: "فُعَلاء"، فقَصَر ضرورةً.
ومرادُه بـ: «كَرِيم، و: بَخِيل»: "فَعِيل" المذكَّرُ الصحيحُ اللام والعين، فأما قولهم: خَلِيفة وخُلَفاء، قال الله تعالى: ﴿إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ﴾ (٣)؛ فعنه جوابان:
أحدهما: أن "خَلِيفة" لا يقع إلا على المذكر، فلا لَبْسَ، بخلاف: ظَرِيفة، لو قالوا فيها: ظُرَفاء.
والثاني: أنهم قالوا: خَلِيفة وخِلِّيفى، فيكون جمعًا له.
فأما قوله: ﴿خَلَائِفَ﴾ (٤) فعلى بابه، على حدِّ (٥): عَفِيفة وعَفَائِف، وطَرِيفة وطَرَائِف.
ولم يأتِ "فُعَلاء" في المؤنث الحقيقي إلا في كلمتين، قالوا: سَفِيهة وسُفَهاء وسَفَائِه، وامرأة (٦) فَقِيرة وفُقَراء، ولم يأتِ "فُعَلاء" في المعتل إلا في: تَقِيّ وتُقَواء (٧)، عن