حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ظَرِيفٌ.
وتارةً بمعنى: مَفْعُولٍ، كـ: أَمِنْتُه، فهو أَمِينٌ، أي: مأمونٌ، قال (١):
حَلَفْتُ يَمِينًا لَا أَخُونُ أَمِينِي (٢)
وقال الله جلَّ وعلا: ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾ (٣)، أي: المأمون فيه.
قال أبو عَلِيٍّ (٤): فتقول من هذا: امرأةٌ أَمِينٌ، كـ: جَرِيح، ومن الأول: أَمِينةٌ، كـ: ظَرِيفة، وقال حَسَّانُ:
وَأَمِينٍ حَدَّثْتُهُ سِرَّ نَفْسِي ... فَوَعَاهُ حِفْظَ الأَمِينِ الأَمِينَا (٥)
أي: حِفْظَ المؤتَمَنِ المؤتَمِنَ (٦).
* [«غالبًا التَّا تَمْتَنِع»]: ع: فأما قولهم: النَّطِيحة، والذَّبِيحة، بمعنى: المَنْطُوحة، والمَذْبُوحة، و: الرَّكُوبة، والحَلُوبة؛ فإن هذه كلَّها أسماءٌ لا صفاتٌ؛ لأنها هُجِرَ موصوفُها في مثل قوله تعالى: ﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾ (٧)، ولم تَجْرِ صفةً على موصوفٍ، فالتُزم فيها الأصلُ (٨).
* في "الحُجَّة" (٩): امرأةٌ حَمِيدةٌ، ألحقوا الهاء -وإن كانت بمعنى: مَفْعُولٍ- لَمَّا