Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك التأنيث

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ٢/ ١٣٤٧

كانت بمعنى: رَشِيدة (١).

وألفُ التأنيث ذاتُ قصر ... وذاتُ مَدّ نحو أُنثى الغُرِّ

(خ ١)

* اعلمْ أن أصل الممدودةِ المقصورةُ؛ إلا أنهم زادوا قبلها الما (٢) للمدِّ، فاجتمع ساكنان، فلم يمكن حذفُ الأولى؛ لأن ذلك نقضٌ للغرض الذي أرادوه، ولا الثانيةِ؛ لأن ذلك أَذْهَبُ في نقضِ الحكمة؛ لأنها جاءت لمعنًى، فسقوطُها يُخِلُّ به.

فإن قلت: فما الذي صُنِع بعد ذاك؟

قلت: لَمَّا لم يمكن التقاءُ ساكنين، ولم يجز الحذفُ؛ حُرِّكت الثانية، كما يُحرَّك أحد الساكنين إذا التقيا، والألفُ إذا مسَّتها الحركةُ صارت همزةً.

فإن قلت: فما الذي دَعَاك إلى هذا التكلُّف؟ وهلَّا جَرَيت على الظاهر، فقلت: الهمزةُ عَلَمُ التأنيث، وليست عن الألف؟

قلت: إن ذلك لا يُطَاوِعني الاعتبارُ عليه؛ لأنهم قالوا في جمع صحراء: صَحَارِيّ، فلما صار الألف ياءً؛ لانكسار ما قبله؛ عادت الهمزة ألفًا، ثم قُلبت الألف ياءً؛ لوقوع الياء الأولى قبلها، وأُدغم، ولو كانت الياء الثانية في: صَحَارِيّ منقلبةً عن همزة ... (٣) تقول: صَحَارِيءُ ... (٤) صَحَارِيعُ، كما أن إثبات الهمزة في (٥): خَطِيئة شائعٌ كثيرٌ، فقد علمت أن الهمزة لا أصلَ لها في التأنيث، وإنما هي منقلبة عن الألف. من كلام الشيخ عبدِالقاهِر (٦) ﵀ (٧).