حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
كُرُّوا إِلَى حَرَّتَيْكُمْ تَعْمُرُونَهُمَا ... كَمَا تَكُرُّ إِلَى أَوْطَانِهَا البَقَرُ (١) (٢)
وشرطُ جَزْمٍ بعد نهي أن تضَع ... إِنْ قبلَ لَا دونَ تخالف يقع
(خ ١)
* قال القُرْطُبيُّ (٣) في ... (٤) في: ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا﴾ (٥): "تكونا" عطفٌ على "تقربا"، وزعم الجَرْميُّ (٦) أن الفاء هي الناصبة، وكلاهما جائز. (٧) المذكورة لا تجوز؛ لأنه لا يقال: إن لا تقربا تكونا من الظالمين، وهي شرط عند الجمهور، والخلاف محكيٌّ عن الكِسَائيِّ (٨)، وقد ذكره هذا الرجلُ عن الجَرْميِّ كما رأيتَ، وهو غريبٌ، ثم إنه قال: كلاهما جائز، فلعله سهوٌ منه، أو اعتَقَدَ ذلك المذهبَ صوابًا (٩).
والأمرُ إن كان بغير افْعَلْ فلا ... تنصب جوابه وجزمَه اقبَلا
(خ ١)
* قولُه: «والأمرُ إن كان بغير "افْعَلْ"» يدخل فيه الماضي الذي معناه الأمرُ،