حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ع: يُبطِله: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ﴾ (١)، وقولُه: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا﴾ (٢)، إن لم يُجعل معطوفًا، قال الشاعر (٣):
أَلَمْ تَسْأَلْ فَتُخْبِرَكَ الرُّسُومُ (٤) (٥)
والواوُ كالفا إن تُفد مفهومَ مع ... كلا تَكُنْ جَلْدًا وتُظْهِرَ الجزَع
وبعد غَيرِ النفي جَزْما اعتَمِد ... إِن تَسْقُطِ الْفا والجزاءُ قد قُصِد
(خ ١)
* قولُه: «والجزاءُ قد قُصِد» احترازٌ من ثلاثة (٦) مسائلَ:
الأولى: أن تَستأنف: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ﴾ (٧)، إن لم تُجعل الجملةُ حالًا ولا صفةً، والأحسنُ في التمثيل: لا تأكلْ أموالَ الناس يؤذي ذلك فاعلَه عند الله.
الثانية: أن تجعله صفةً، نحو: ﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي﴾ (٨)؛ لأن الجمل بعد النكرة صفاتٌ.