حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
* قولُه: «وانصِبِ المُسْتقبَلا»: نحو: ﴿حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى﴾ (١).
وبَقِي عليه: أو المؤوَّل به؛ حتى يدخلَ: ﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ﴾ (٢) (٣).
وبعدَ فا جوابِ نفيٍ أَو طلب ... مَخْضَين (٤) أَنْ وسَتْره حتم نَصَبْ
(خ ١)
* قولُه: «وبعد "فا" جوابِ نفيٍ» البيتَ: ليس من النصب في جواب الاستفهام: ﴿أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ﴾ (٥)؛ لأنه لا يصح أن يقدّر: أيكونُ عجزٌ مني فمواراةٌ؛ لأنه إذا اتفق حصولُ العجز لم يحصل (٦) المواراةُ، والزَّمَخْشَريُّ (٧) غَلِطَ في ذلك، فجعل "أُوَاريَ" جوابًا للاستفهام، وإنما هو عطفٌ على "أكونَ" (٨).
* كَتَبَ الشَّلَوْبِينُ (٩) على "المفصَّل" (١٠): قال ابنُ جِنِّي (١١): إذا كانت الهمزة للتقرير امتَنع النصب بالفاء في جوابه، والجزمُ بغير الفاء؛ لأنه ضربٌ من الخبر، قال: أَلَا ترى أنك إذا قلت: ألستَ صاحِبَنَا فنكرمُك؟ كان في معنى: أنت صاحبُنا؟