حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
أَرَدتَّ لِكَيْمَا أَنْ تَطِيرَ بِقِرْبَتِي (١)
على أن التي بعد اللام ليست ناصبةً (٢).
* "كَيْ" إن دخلت عليها اللامُ فمصدريةٌ ناصبةٌ؛ لأن حرف الجرِّ لا يدخل على حرفٍ غيرِ مصدريٍّ، ومثالُه: ﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ﴾ (٣).
وإن لم تدخل عليها اللامُ؛ فإن دخلت على "ما" فجارَّةٌ، و"ما" مصدريةٌ، فلا نَصْبَ، مثل:
... كَيْمَا يَضُرُّ وَيَنْفَعُ (٤)؛
لأن دخولها على "ما" ينفي كونَ "ما" غيرَ مصدريةٍ، وكونَ "كَيْ" نفسِها مصدريةً، وثبوتُ مصدريةِ "ما" ينفي تقديرَ "أَنْ".
وممَّا يُشكِل ظاهرُه:
أَرَدتَّ لِكَيْمَا أَنْ تَطِيرَ بِقِرْبَتِي (٥)؛
لأن دخول اللام يُثبِت مصدريةَ "كَيْ"، و"ما" تنفيه عنها، وتُثبِتُه لها، وثبوتُ "أَنْ" ينفيه عن "ما"، ويُثبِتُه لها؛ لأنَّ "ما" يمكن دعوى زيادتِها، و"أَنْ" لا تزاد هنا.