حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
Printed page ٢/ ١٢٨٣
وقال المصنِّفُ (١): يُحمل على مصدرية "كَيْ"، وشذَّ اجتماعهما و"أَنْ" (٢) توكيدًا، أو على أنها جارَّةٌ، وشذَّ اجتماعُها واللامِ توكيدًا أيضًا، مثلُ:
وَلَا لِلِمَا بِهِمْ أَبَدًا دَوَاءُ (٣)
ع: والثاني أقيسُ؛ لثبوت زيادة "ما" بين الجار والمجرور / دون الناصب والمنصوب، فإن زيادة "ما" لازمةٌ على التخريجين.
وتحتمل الأمرين -أعني: المصدريةَ والجرَّ- فيما عدا ذلك.
فإن قلت: هلَّا ذكرت أن من مواطن تعيُّنِ حرفيتِها وجودَ "أَنْ" بعدها، نحو: جئت كَيْ أَنْ تفعلَ؟
فإن ذلك لا يجوز إلا ضرورةً؛ فلم أَلْتَفِتْ إليه.
وقد تُحذف ياء "كَيْمَا" مع بقاء النصب، مثل:
كَمَا يَحْسِبُوا أَنَّ الهَوَى حَيْثُ تَنْظُرُ (٤)
قاله أبو عَلِيٍّ (٥)، وقد توجد "كَيْ" ولا تعملُ؛ لأن أصلها: كَيْفَ، نحو:
كَيْ تَجْنَحُونَ ... ... ... ...