حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
Printed page ٢/ ١٢٨١
نفسِها، وعلى هذه اللغة لا يجوز دخولُ اللام عليها، بخلاف اللغة الأُولى.
ع: لأنها على الأُولى حرفٌ مصدريٌّ بمنزلة "أَنْ"، هذا كلام ابنِ عُصْفُورٍ (١)، وهو مخالفٌ لكلام الشَّيْخِ؛ فإنه هنا جَزَمَ بأنَّ "كَيْ" ناصبةٌ، وفي غير هذا من كلامه قال (٢): إنَّ الداخلةَ عليها اللامُ ناصبةٌ، وغيرَها محتملِةٌ، والأرجحُ أن يكون النصبُ بها، فيكونَ بتقدير اللام قبلَها (٣)؛ لأنه قد ثبت في التي [دخلت] (٤) عليها (٥) اللامُ أن النصب بها.
قال: ويجوز كونُها تعليليَّةً، كالتي في: كَيْمَهْ؟ والنصبُ بـ"أَنْ" مضمرةً، ويرجِّحُه: ظهورُها في الضرورة في قوله (٦):
كَيْمَا أَنْ تَغُرَّ وَتَخْدَعَا (٧)
قلت: تجويزُه الأمرين من غير تقييدٍ بلغةٍ مردودٌ، وهذا البيت لا يدلُّ لِمَا ذكر؛ وإلا لدلَّ: