Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك ما لا ينصرف

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ٢/ ١٢٧٢

ثم اختُلف فقال صَدْرُ (١) الأَفَاضِل (٢): مبنيٌّ؛ لتضمُّنه معنى حرف التعريف، وقال الجمهور: معرب غير منصرف، والفرق بين العدل والتضمين: أن التضمين استعمال الكلمة في معناها الأصلي مزيدًا عليه معنًى آخَرُ، والعدلُ تغيير صيغة اللفظ مع بقاء معناه، فـ"سَحَر" عندنا معدول عن: السَّحَر من غير تغييرِ معناه، وعند (٣) وارد على صيغته الأصلية ومعناها مزيدًا عليه معنى حرف التعريف.

وأما "أَمْس" فإن صُغِّر أو نُكِّر أعرب منصرفًا باتفاق، قال (٤):

مررت (٥) بِنَا أَوَّلَ مِنْ أُمُوسِ (٦)

وإن استعمل مفردًا مكبَّرًا؛ فإن أريد به منكَّر فكذلك، كقولك: اتفق لي كذا في أمسٍ، تريد أمسًا من الأُمُوس، وإن أردتَّ به اليومَ الذي قبل اليوم الذي أنت فيه؛ فإن استعمل بـ"أَلْ" أو بالإضافة كان معربًا، نحو: ﴿كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ﴾ (٧)، كذا استَدلوا، وإن كان بغيرهما ففيه ثلاث لغات: الحجازيون (٨) يبنونه على الكسر مطلقًا، وبعض تميم (٩) يعربه غيرَ منصرف مطلقًا؛ للتعريف والعدل، وجمهور تميمٍ يعربه غيرَ منصرف رفعًا، ويبنيه على الكسر نصبًا وجرًّا، وعلى اللغة الأولى جاء قوله (١٠):