حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
قال: ونحوُ "يُوسُفَ" في اللغات الثلاث: "يُونُسُ"، ولا يقال: هو عربي؛ لكونه في لغتين منها بوزن المضارع من: آنَس، و: أَوْنَسَ.
ع: ونظيرُ هذا: طُوَى، لا تقول فيمَنْ منعه الصرفَ: إنه كـ: عُمَرَ؛ لأن لغة الصرف تأبى ذلك، كذا نصَّ عليه الناظم (١)، مع أنه يمكن في هذا أن يقال: مَنْ صرفه قدَّره غيرَ معدول، ومَنْ منع صرفه قدَّره معدولًا؛ لكون عدلِه تقديريًّا لا تحقيقيًّا، فما ظنُّك بامتناع ذلك هنا؟ (٢)
* [«زَيْدٍ»]: قال ذو (٣) الإِصْبَعِ العَدْوانيُّ:
وَأَنْتُمُ مَعْشَرٌ زَيْدٌ عَلَى مِائَةٍ ... فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ طُرًّا فَكِيدُونِي (٤)
قيل: "زَيْد" مصدر، وقيل: جمع: زائدٍ، [كـ: صاحب] (٥) وصَحْب، وحكى الفَرَّاءُ (٦): زاد يزيد زَيْدًا، وزِيْدًا، وزَيَدانًا، وأنشد البيتَ بكسر الزاي من "زيد" (٧).
كذاك ذو وزن يخصُّ الفِعْلا ... أو غالب كأحمد ويعلى
(خ ١)
* فلو سمَّيت بـ"ضُرِبَ" ونحوه منعت الصرف، وهل يعتبر كونُ الوزن في الأصل أو لا؟
قالوا: لا يعتبر إلا الحاصلُ الآنَ؛ لأن الاعتبار في هذا الباب بأمور لفظية، فعلى