حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
انتهى.
ووجهُ القراءة: تشبيهُ "لن" بـ"ما" و"لا" و"لم"؛ فإن النون قد تأتي بعدهنَّ (١).
(خ ٢)
* [«قَسَمٍ مستقبَلَا»]: كقوله تعالى: ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ﴾ (٢).
ش غ (٣): والنون واجبة عند ابن السَّرَّاج (٤)، وقال غيرُه: جائزة، وأجاز كـ (٥) تعاقُبَ اللام والنون (٦).
* ز (٧): ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ﴾ (٨): ز: "لا تصيبنَّ" إما جوابٌ للأمر، أو نهيٌ بعد أمرٍ، أو صفةٌ:
فعلى الأول معناه: إن أصابتكم لا تصيبنَّ الظالمين خاصةً، بل تعمُّكم، ودخلت النون في جواب الأمر؛ لأن فيه معنى النهي، تقول: انزلْ عن الدابة لا تطرحْك، فلا (٩): لا تطرحنَّك، و: ﴿لَا تُصِيبَنَّ﴾، و: ﴿لَا يَحْطِمَنَّكُمْ﴾ (١٠).
وعلى النهي كأنه قيل: واحذروا ذنبًا أو عقابًا، ثم قيل: لا تتعرَّضوا للظلم، فيصيبَ وَبَالُه مَنْ ظَلَمَ منكم خاصةً.
وكذا على الصفة، ويكون على إرادة القول.