حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
* قولُه: «كـ: "وَا"»: وجَعَل منه في "تَوْضِيحه" (١): «وا عَجَبًا لك يا ابنَ عَبَّاسٍ» (٢)، قال: "وَا" اسمُ فعلٍ بمعنى: أَعْجَبُ، و"عَجَبًا" توكيدٌ، ومَنْ لم ينوِّنه فـ"وَا" نداءٌ، والأصلُ في: "عَجَبًا": عَجَبي، مثل: ﴿يَاحَسْرَتَا﴾ (٣)، وفيه دليلٌ للمبرِّد (٤) على جواز استعمال "وَا" في منادًى غيرِ مندوبٍ، ورأيُه في ذلك صحيح (٥).
* قولُه: «كـ: "وَا"»: و"وَيْ"، و"وَاهًا" لـ: أَعْجَبُ، و"كَخّ"، و"أُفّ"، و"أَوَّهْ"، و"بَجَلْ"، و"قَطْ"، و"قَدْ" لـ: أَتَكَرَّهُ، و: أَتَضَجَّر، و: أَتَوَجَّع، و: أَكْتَفي، في الثلاثة الباقية.
ذَكَره في "تَسْهِيله" (٦)، وفي بعضه نظرٌ (٧).
* قولُه: «و"هَيْهَاتَ"»: وكذا: "شَتَّانَ"، و"نطار" (٨)، و"سرْعانَ" مُثَلَّثَي الفاءِ، لـ: افتَرَقَ، وسَرُعَ، في الأخيرين (٩).
والفعل من أسمائه عليكا ... وهكذا دونك مع إِلَيْكا
(خ ١)
* هذه الأسماء لها تعلُّقٌ بهذا الباب من حيث سُمِّي بها الفعلُ، وبالباب قبلَه -وهو باب "الإِغْراءِ والتَّحْذِير"- من حيثُ إِنَّ معناها كذلك، وهي: عليك، وعندك، ودونك، الثلاثةُ في الأصل ظروفٌ -بخلافٍ في: عليكَ- نُقِلتْ، وسُمِّي بها الفعلُ.