Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك النداء

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ٢/ ١١٤٦

إِذَا جِئْتَهُمْ وَسَآيَلْتَهُمْ ... وَجَدتَّ بِهِمْ عِلَّةً حَاضِرَهْ (١)

وذلك لأن أصله: وسَاءَلْتهم، وله أن يُبدل الهمزةَ ياءً، فيقول: سايَلْتهم، فتكونَ الياءُ عوضًا من الهمزة، فلم يَقُل ذلك، ولكنه جَمَع بين الهمزة والياء حين اضطُرَّ إلى ذلك، وأضاف إلى ذلك أَنْ قدَّم الهمزةَ على ألف "فَاعَلَ"، فقال: سَآيَلَ.

واعلمْ أن في هذا الفعل لُغَتين (٢)، وذلك أنه يقال: سَأَلَ يَسْأَلُ، كما يقال: دَأَبَ يَدْأَبُ، ويقال: سَالَ يَسَالُ، كما يقال: خَافَ يَخَافُ، وعينُ هذا واوٌ؛ لأنه يقال: هما يَتَسَاوَلَان، كما يقال: يَتَقَاوَلَان، ويَتَخَاوَفَان، فهو مثل: خَافَ، وَزْنًا وعَيْنًا.

وقُرِئ شاذًّا: ﴿سِأَلْتُمْ﴾ (٣)، وخُرِّجتْ على التداخُل؛ لأن الكسر على اللغة الثانية، والهمزةَ على اللغة الأولى (٤).

* الأَمِينُ المَحَلِّيُّ في "مِفْتاح الإعراب" (٥): قد يُنادى اسمُ الله تعالى مُرْدَفًا بالميم المشدَّدة قبلَ "إِلَّا"؛ إيذانًا بندور المستثنى وعِزَّتِه، كما يُنادى قبلَ "نَعَمْ" و"لا"؛ تنبيهًا على تحقُّق الجواب وصِحَّتِه (٦).

فصلٌ

تابعَ ذي الضم المضافَ دونَ أَلْ ... أَلْزِمْه نَصْبًا كأزيدُ ذا الحِيَل

(خ ١)