Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك العطف عطف النسق

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ٢/ ١٠٧٠

فَيَا ظَبْيَةَ الوَعْسَاءِ بَيْنَ جُلَاجِلٍ ... وَبَيْنَ النَّقَا آأَنْتِ أَمْ أُمُّ سَالِمِ؟ (١) /

وكذلك استَدلوا بقوله تعالى: ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ (٢).

والجواب: أن الشك مصروف إلى المخاطبين، كأنه قيل: تَشُكُّون إذا رأيتموهم، فتقولون: هم مائةُ ألفٍ أو يزيدون، فيكون نظيرَ قوله تعالى: ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ (٣)، والله تعالى قد عَلِم أنه لا يتذكر ولا يخشى، كأنه قال: لعله أن يتذكر أو يخشى على رجائكما وطَمَعِكما.

ويَحتَمل أن تكون "أَوْ" للإبهام (٤).

(خ ٢)

* أبو الفَتْح في باب "تَدْرِيج اللُغة" (٥): وحقيقتُه: أن يُشْبِه شيءٌ شيئًا، فيُعطى حكمَه، ثم يُتَرَقَّى منه إلى غيره، فمِنْ [ذلك] (٦): قولُهم: جالِسِ الحَسَنَ أو ابنَ سِيرِينَ، ولو جالَسَهما جميعًا كان مصيبًا مطيعًا؛ وذلك لقرينةٍ انضمَّت من المعنى إلى "أَوْ"؛ لأنه قد عُرف أنه إنما رَغِب في مجالسة الحَسَن لِمَا لمُجَالِسِه في ذلك من الحظِّ، وهذه الحال موجودة في مجالسة ابنِ سِيرِينَ أيضًا، وكأنه قال: جالِسْ هذا الضربَ من الناس، وعلى ذلك جرى النهيُ، كقوله تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ (٧)، أي: ولا تُطِعْ هذا الضربَ من الناس.