حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
ثم لَمَّا رأوا "أَوْ" في هذا الموضع قد جرت مَجرى الواو وتدرجوا (١) منه إلى غيره، فأجروها مُجراها في موضعٍ عارٍ عن القرينة التي سوَّغت استعمالَ "أَوْ" بمعنى الواو، كقوله (٢):
فَكَانَ سِيَّانِ أَن لَا يَسْرَحُوا نَعَمًا ... أَوْ يَسْرَحُوهُ بِهَا وَاغْبَرَّتِ السُّوحُ (٣)
و"سَوَاءٌ" و"سِيَّانِ" إنما يستعملان بالواو.
ع: وأنشد في "الحُجَّة" (٤):
سِيَّانِ كَسْرُ رَغِيفِهِ ... أَوْ كَسْرُ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهْ (٥)
وكلُّ ذلك للقرينة، خلافًا لأبي الفَتْح (٦).
ومثلُ أَوْ في القصدِ إِما الثانيه ... في نحوِ إما ذِي وإما النائِيه
(خ ٢)
* ع: أرسل الكلامَ في المماثلة، قال أبو مُوسَى (٧): الفرقُ بينهما: لزومُ التكرار في "إِمَّا"، وامتناعُه في "أَوْ"، وأن الكلام مع "إِمَّا" لا يكون إلا مبنيًّا على ما لأجله جيء بها، و"أَوْ" قد لا تكون كذلك.
قال الأُبَّذيُّ (٨): الفرقُ بينهما في الشك: أن الكلام مع "إِمَّا" لا يكون إلا مبنيًّا