Skip to content

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك العطف عطف النسق

حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك

ابن هشام النحوي

Printed page ٢/ ١٠٤٩

(خ ٢)

* قولُه: «لا يُغْنِي متبوعُه»: فإن قلت: مِنْ مُثُل ذلك: استوى زيدٌ وعمرٌو، إذا أردتَّ به: تَسَاوَيَا، فهلَّا ما جاز في: استوى الماءُ والخشبةَ المفعول معه (١)؟

وكيف تُرِك المعطوفُ أَلْبَتَّةَ في: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ﴾ الآيةَ (٢)؟

قلت: إنما (٣) الآية فإن المعطوف حُذف؛ لوضوح المعنى، والناظمُ قال: «لا يستغني (٤)»، وذا للأعمِّ من أن يكون لا يستغني لفظًا وتقديرًا أو لا يستغني لفظًا، وأنت إذا قلت: لا يستوي زيدٌ؛ لم يَجُزِ الحذفُ؛ لأنه ليس في: «واخصُصْ» لفظةُ: ما يستغن (٥) بمُعَادِلِه (٦).

* ع: من خصائص الواو: الفصلُ بينها وبين المعطوف بالظرف والمجرور، ومنه: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ﴾ (٧)، ثم قال تعالى: ﴿وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا﴾ (٨)، الزَّمَخْشَريُّ (٩): عطفٌ على "جنات"، أي: وأنشأ من الأنعام ما يَحمل الأثقالَ، وما يُفرَش للذَّبْح.