قلت: إنما (٣) الآية فإن المعطوف حُذف؛ لوضوح المعنى، والناظمُ قال: «لا يستغني (٤)»، وذا للأعمِّ من أن يكون لا يستغني لفظًا وتقديرًا أو لا يستغني لفظًا، وأنت إذا قلت: لا يستوي زيدٌ؛ لم يَجُزِ الحذفُ؛ لأنه ليس في: «واخصُصْ» لفظةُ: ما يستغن (٥) بمُعَادِلِه (٦).
* ع: من خصائص الواو: الفصلُ بينها وبين المعطوف بالظرف والمجرور، ومنه: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ﴾(٧)، ثم قال تعالى: ﴿وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا﴾(٨)، الزَّمَخْشَريُّ (٩): عطفٌ على "جنات"، أي: وأنشأ من الأنعام ما يَحمل الأثقالَ، وما يُفرَش للذَّبْح.