واختار ابنُ عُصْفُورٍ (١) في الجواب عنه: أن الفاء قد تكون مرتِّبةً في الذكر، فتكون كالواو، قال: ويؤكِّدُه: أن الأَصْمَعيَّ (٢) رواه: "وحَوْمَلِ" بالواو (٣).
* قولُه: «عطفَ الذي لا يُغْنِي» البيتَ: ومن ذلك: سِيَّانِ زيدٌ وعمرٌو، وسواءٌ عبدُالله وبشرٌ، فأما قولُه (٤):
فإن الواو فيه مستعارٌ لها "أو"؛ أَلَا ترى أن "أو" لأحد الشيئين، و"سِيَّان" إنما تكون لشيئين؟
قال أبو عَلِيٍّ (٦): وإنما آنَسَه بذلك أنك تقول: جَالِسِ الحسنَ أو ابنَ (٧) سِيرِينَ، ولو جالَسَهما لم يَعْصِ، كما أنك لو أتيت بالواو كان كذلك، وإن كان بينهما مخالفةٌ من جهة أخرى، وهي أن المأمور إن كان في أمره الواوُ لم يمتثلْ إلا بمجالستهما، وإلا فهو ممتثلٌ، جالَسَهما أو أحدَهما (٨).