Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٣١٩

﴿أُولئِكُمْ﴾ (١) ﴿وَما بَيْنَهُما﴾ أي: بين الجانبين ﴿لا يُغْنِي مَوْلًى﴾ أي مولى كان من قرابة في النسب أو غيرها. ﴿وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ ينجون من العذاب. ﴿مَنْ رَحِمَ اللهُ﴾ في موضع رفع على البدل من الواو في ﴿يُنْصَرُونَ﴾ ويجوز أن يكون منصوبا على الاستثناء. وروي أن أبا جهل أحضر زبدا وتمرا وقال للجماعة: كلوا؛ فإن هذا الزقوم الذي يهددكم به محمد؛ فنزلت ﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ﴾ ﴿طَعامُ الْأَثِيمِ﴾ (٢) (٢٥٥ /ب).

﴿طَعامُ الْأَثِيمِ (٤٤) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (٤٥) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (٤٦) خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ (٤٧) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ (٤٨) ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (٤٩) إِنَّ هذا ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ (٥٠) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ (٥١) فِي جَنّاتٍ وَعُيُونٍ (٥٢) يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقابِلِينَ (٥٣) كَذلِكَ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (٥٤) يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ (٥٥) لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلاَّ الْمَوْتَةَ الْأُولى وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (٥٦)﴾

و ﴿الْأَثِيمِ﴾ الفاعل للإثم، وعن أبي الدرداء:" أنه كان يقرئ رجلا فكان يقول:

طعام اليتيم، فلما أكثر من ذلك قال له: قل: طعام الفاجر " (٣). ﴿كَالْمُهْلِ﴾ هو دردي الزيت (٤). وقيل: هو ما أذيب من النحاس والفضة، والكاف في قوله: ﴿كَالْمُهْلِ﴾ خبر بعد خبر. يقال للزبانية: ﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ﴾ اجذبوه بقوة وهوان ﴿إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ﴾ أي:

وسطها، والمصبوب هو الحميم نفسه لا عذابه، لكن إذا صب عليهم الحميم فقد صب عذابه، وصب العذاب مستعار وصب الحميم حقيقة؛ كقوله [من البسيط]:

... صبّت عليه صروف الدّهر من صبب (٥)