تفسير القرآن العظيم - السخاوي
Text
تفسير سورة والنجم [مكية]
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿وَالنَّجْمِ إِذا هَوى (١)﴾
النجم: الثريا، وهو اسم غالب لها؛ قال [من السريع]:
إذا طلع النجم عشاء اشترى الراعي كساء (١) ...
أو الجنس. ﴿إِذا هَوى﴾ غرب أو استتر يوم القيامة، أو النجم الذي يرجم به ﴿إِذا هَوى﴾ إذا انقض، أو النجم من نجوم القرآن؛ فإنه نزل منجما في عشرين سنة ﴿إِذا هَوى﴾ إذا نزل، أو النبات ﴿إِذا هَوى﴾ إذا سقط إلى الأرض، وعن عروة بن الزبير أن عتبة بن أبي لهب، وكان متزوجا بنت رسول الله ﷺ أراد السفر إلى الشام فقال: لآتين محمدا ولأوذينه فأتاه فقال: يا محمد هو كافر بالنجم إذا هوى، وبالذي دنا فتدلى ثم تفل في وجه رسول الله ﷺ (٢٧٩ /أ) ورد عليه ابنته وطلقها فقال رسول الله ﷺ: "اللهم سلط عليه كلبا من كلابك، وكان أبو طالب حاضرا فوجم لها، وقال: ما كان أغناك يا ابن أخي عن هذه الدعوة، فرجع عتبة إلى أبيه، وأخبره ثم خرجوا إلى الشام فنزلوا منزلا فأشرف عليهم راهب من الدير فقال: إن هذه أرض مسبعة، فقال أبو لهب لأصحابه: أعينونا يا معشر قريش هذه الليلة؛ فإني أخاف على ابني دعوة محمد؛ فجمعوا جمالهم وأناخوها وأحدقوا بعتبة، فجاء الأسد يتشمم وجوههم حتى ضرب عتبة فقتله" (٢).
وقال حسان بن ثابت [من السريع]:
Editor's footnotes
(١) ينظر في: البحر المحيط لأبي حيان (٨/ ٥٧) بغير "إذا"، الدر المصون (٦/ ٢٠٣) وفيه الشطر الثاني: أتبع الراعي كساء، وقال السمين: ومنه قول العرب، الكشاف للزمخشري (٤/ ٤١٥) وفيه: ابتغى الراعي كساء. وورد في لسان العرب (بيع):
إذا الثريا طلعت عشاء فبع لراعي غنم كساء.
(٢) رواه البيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٣٣٨ - ٣٣٩) من طريق عباس بن الفضل الأزرق عن الأسود بن شيبان عن أبي نوفل بن أبي عقرب عن أبيه قال: "كان لهب بن أبي لهب يسب النبي ﷺ ... فذكره" وقال البيهقي: كذا قال عباس بن الفضل الأزرق وليس بالقوي؛ لهب بن أبي لهب وأهل المغازي يقولون: عتبة بن أبي لهب، وقال بعضهم: عتيبة. ونسبه الحافظ ابن حجر في تخريج الكشاف للزمخشري (ص: ١٦٠) لأبي نعيم في دلائل النبوة وللحاكم والبيهقي في "دلائل النبوة".