Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٣٩٥

﴿أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ﴾ منصوب فيصعدون فيه حتى يأتوا بأخبار السماوات.

﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ﴾ بحجة تدل على صدقه. ﴿مَغْرَمٍ﴾ يطلب منهم ما يثقل عليهم. ﴿أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ﴾ أي: اللوح المحفوظ ﴿فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾ ما فيه؛ حتى يقولوا: لا نبعث، ويطلعون على الغيب فيخبرون الناس به. ﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ﴾ كما قال: ﴿إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ (١).

الكسف: القطعة، وهو جواب قولهم: ﴿أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً﴾ (٢) يريد أنهم لشدة طغيانهم وعنادهم لو أسقطت السماء عليهم كسفا لقالوا: سحاب متراكم بعضه فوق بعض يمطرنا، ولم يصدقوا أنه كسف ساقط للعذاب. ﴿يُصْعَقُونَ﴾ يموتون، وذلك عند النفخة الأولى نفخة الصعق ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ﴾ أي: قبل ذلك، وهو قتال من قتل منهم يوم بدر والجوع والقحط سبع سنين وعذاب القبر. ﴿بِأَعْيُنِنا﴾ بمرأى منا، وإنما قال: ﴿بِأَعْيُنِنا﴾ بصيغة الجمع؛ لأن الضمير بلفظ الجمع، ألا ترى إلى قوله: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي﴾ (٣) ﴿حِينَ تَقُومُ﴾ من أي مقام قمت. وقيل: من منامك.

﴿وَإِدْبارَ النُّجُومِ﴾ إذا أدبرت من آخر الليل، وقرئ: "وأدبار النجوم" (٤) أي: في أعقاب النجوم إذا غربت. ﴿وَسَبِّحْ﴾ المراد به: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.

وقيل: المراد بالتسبيح: الصلاة.

***