Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٥٢

سورة البقرة [مدنية]

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

﴿الم (١) ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ (٢) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤) أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٦) خَتَمَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (٧)﴾

﴿الم﴾ والحروف التي في أوائل السور أسماء السور. وقيل: أسماء القرآن.

وقيل: من أسماء الله - تعالى. وقيل: هي حروف لو جمعت حصل منها معنى مقصود لأنك لو جمعت ﴿الر﴾، و ﴿حم﴾، و ﴿ن *﴾ صارت "الرحمن".

الريب: قلق يحصل عند الشك والتردد ومنه: ﴿رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ [الطور: ٣٠].

وقيل: إنه من القلق. والوقوف على قوله ﴿فِيهِ﴾. وقيل: على قوله ﴿لا رَيْبَ﴾.

التقوى: الحظر والتشمير. وسأل عمر بن الخطاب [كعب الأحبار] (١) عن التقوى فقال:

يا أمير المؤمنين، هل سلكت طريقا فيه شوك؟ قال: نعم. قال وكيف صنعت؟، قال:

حذرت وشمرت، قال: كذلك التقوى (٢) وقيل: يدخل فيه عمل الطاعات واجتناب المعاصي وقيل: تخص باجتناب المعاصي.

والغيب: ما لا يطلع العباد عليه إلا بالوحي كالصراط والميزان والجنة والنار. أما ما