Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٥٣

أخفاه الله من غيره، فلا يسمى غيبا (١).

وقوله: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ﴾ مبتدأ مرفوع، أو مجرور، صفة ل «المتقين» أو منصوب بإضمار «أعني». «وإقامة الصلاة»: الإتيان بها بأركانها وشروطها وآدابها. وقيل: تقيم الأمة شعارها. وقيل: سميت باسم القيام الذي هو جزء منها، كما سميت «قرآنا» في قوله:

﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ [الإسراء: ٧٨]. وتسبيحا في قولهم: «سبحة الضحى» (٢).

وقوله ﴿يُنْفِقُونَ﴾: يريد به النفقات الواجبات. وقيل: إلى الواجبات والتطوعات.

وقوله: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ [يجوز أن يكون] مبتدأ، وخبره: ﴿أُولئِكَ عَلى هُدىً﴾، ويجوز أن يكون معطوفا على ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ في هذه الثلاثة (٣) وقيل: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ لمن آمن من عبدة الأوثان ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ لمن أسلم من اليهود والنصارى. والفلاح: البقاء؛ كقول الشاعر [من الكامل]:

لو كان حيّ مدرك الفلاح ... أدركه ملاعب الرماح (٤)

(٢ /ب) فمعنى ﴿الْمُفْلِحُونَ﴾ الباقون في الجنة. وقيل: معناه: الفوز بالمطلوب.

وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ﴾ عام أريد به الخاص، وهو من علم الله أنه لا يؤمن، وإلا فكثير من الكفار قد نفع فيهم الإنذار، وآمنوا بالله الواحد القهار.