Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٥٧٢

تفسير سورة التكوير [مكية]

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١) وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (٢)﴾

في التكوير وجهان: أحدهما: هو من كوّر العمامة: إذا لفها، أي: يلف ضوؤها لفا، فيذهب انبساطه وانتشاره في الآفاق، أو يكون لفها عبارة عن رفعها، أو يكون من طعنه فكوره فألقاه على الأرض، فيكون المعنى أنها تلقى. وقوله: ﴿كُوِّرَتْ﴾ مرفوع بكونه مفعولا لم يسم فاعله؛ لأن التقدير: إذا كورت الشمس؛ لأن الشرط يطلب الفعل (١). ﴿اِنْكَدَرَتْ﴾ انقضت. قال [من الكامل]:

أبصر خربان فضاء فانكدر ... ... (٢)

ويروى: أن الشمس والنجوم تطرح في جهنم؛ ليراها من عبدها كما قال: ﴿إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ (٣).