Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

Printed page: 2/ 624

Text

تفسير سورة الزلزلة [مدنية] ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ ﴿إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها (١) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها (٢) وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها (٣)﴾ ﴿زِلْزالَها﴾ أي: زلزالها اللائق بها، ونظيره: قولك: أكرم التقي كرامته، وأهن الفاسق إهانته، أي ما يليق بكل واحد منهما. الأثقال: جمع ثقل، ﴿وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ﴾ (١) ﴿وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها﴾ (٣٤٦ /أ) زلزلت هذه الزلزلة الشديدة ولفظت ما في بطنها، وذلك عند النفخة الثانية حين تزلزل، وتلفظ أمواتها أحياء، فيقولون ذلك لما يبهرهم من الأمر الفظيع. ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها (٤) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها (٥) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ (٦) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)﴾ فإن قلت: ما معنى تحديث الأرض والإيحاء إليها؟ قلت: هو مجاز عما يحدث الله فيها من الأحوال مما يقوم مقام حديث اللسان. وقيل: ينطقها الله على الحقيقة، فتحدث بما عمل عليها من خير وشر، فإن قلت: (إذا يومئذ) ما ناصبهما؟ قلت: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ بدل من ﴿إِذا،﴾ وناصبهما ﴿تُحَدِّثُ،﴾ ويجوز أن تنتصب ﴿إِذا﴾ بمضمر، و ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ ب ﴿تُحَدِّثُ﴾. والباء في قوله: ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ﴾ متعلقة ب ﴿تُحَدِّثُ﴾ والمعنى: أن ما حدثت بما جرى على ظهرها، بسبب أن الله أوحى لها بذلك. قال ﴿أَوْحى لَها﴾ القرار فاستقرت. ﴿أَشْتاتاً﴾ جماعات متفرقين بيض الوجوه آمنين، وسود الوجوه فزعين، أو يصدرون عن الموقف أشتاتا. ﴿لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ﴾ ليروا جزاء أعمالهم. الذرة: النملة الصغيرة. وقيل: الذرة: ما يرى في شعاع الشمس.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) سورة النحل، الآية (٧).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير القرآن العظيم - السخاوي» (٢/ ٦٢٤)
Short
علم الدين السخاوي المقرئ، تفسير القرآن العظيم - السخاوي، ج ٢، ص ٦٢٤.
Full
علم الدين السخاوي المقرئ (ت ٦٤٣هـ). تفسير القرآن العظيم - السخاوي. ٦٤٣هـ، ج ٢، ص ٦٢٤.

Go to a printed page