Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

Printed page: 1/ 376

Text

سورة هود [مكية] ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ ﴿الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١) أَلاّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ (٢) وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣) إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤) أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٥) وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلاّ عَلَى اللهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ (٦) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّامٍ وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلاّ سِحْرٌ مُبِينٌ (٧) وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٨)﴾ قوله: ﴿إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ﴾ أي: من عذابه. ﴿وَبَشِيرٌ﴾ بثوابه. ﴿إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ إلى انقضاء الأعمار ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ أصله: وإن تتولوا. ﴿إِلَى اللهِ﴾ أي: إلى دار جزائه من جنة أو نار رجوعكم. كانوا إذا رأوا هودا النبي ﷺ تغطوا بثيابهم، وجعلوا أصابعهم في آذانهم ﴿وَإِنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ﴾ (١) ﴿بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ أي: المضمرات ذوات الصدور. ويجوز إفراد "ذات" وجمعها كقوله: ﴿فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ﴾ (٢) ﴿مُسْتَقَرَّها﴾ مكانها من أصلاب الآباء ﴿وَمُسْتَوْدَعَها﴾ مكانها من أرحام الأمهات. وقيل بالعكس (٨٠ /أ) وقيل: المستقر في الأرض، والمستودع في القبر. وقيل: المستقر: دار الآخرة؛ كقوله: ﴿وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ﴾ (٣) ومثله في الأنعام: ﴿فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ (٤) يروى أن أول ما خلق الله جوهرة فنظر إليها فذابت ثم سلط عليها

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) سورة نوح، الآية (٧). (٢) سورة النمل، الآية (٦٠). (٣) سورة غافر، الآية (٣٩). (٤) سورة الأنعام، الآية (٩٨).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير القرآن العظيم - السخاوي» (١/ ٣٧٦)
Short
علم الدين السخاوي المقرئ، تفسير القرآن العظيم - السخاوي، ج ١، ص ٣٧٦.
Full
علم الدين السخاوي المقرئ (ت ٦٤٣هـ). تفسير القرآن العظيم - السخاوي. ٦٤٣هـ، ج ١، ص ٣٧٦.

Go to a printed page