تفسير القرآن العظيم - السخاوي
Text
سورة لقمان ﵇ [مكية]
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿الم (١) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ (٢) هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ (٣) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤) أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥)﴾
﴿الْكِتابِ الْحَكِيمِ﴾ ذي الحكمة، أو وصف بصفة الله ﷿ على الإسناد المجازي، ويجوز أن يكون الحكيم قائله؛ فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه فانقلب المضمر المتصل منفصلا.
﴿هُدىً وَرَحْمَةً﴾ نصب على الحال، والعامل فيها ما في ﴿تِلْكَ﴾ من معنى الإشارة.
وقرئ بالرفع (١) على أنه خبر بعد خبر أو خبر مبتدأ محذوف.
﴿لِلْمُحْسِنِينَ﴾ الذين يعملون الحسنات الآتي ذكرها من إقامة (١٨٢ /ب) الصلاة، وإيتاء الزكاة، والإيقان بالآخرة. وحكي عن الأصمعي أنه سئل عن الألمعي؟ فلم يزد على إنشاد البيت وهو [من المنسرح]:
الألمعي الذي يريك من الأمر ... كأن قد رأى وقد سمعا (٢)
والذين يعملون جميع الخصال الحسنة، ثم خص منها هذه الثلاثة تشريفا لها على ما سواها. اللهو: كل باطل ألهى عن الخير، وعما يعني.
Editor's footnotes
(١) قرأ حمزة "ورحمة" بالرفع، وقرأ الباقون بالنصب. تنظر القراءات في: البحر المحيط لأبي حيان (٧/ ١٨٣)، الحجة لابن خالويه (ص: ٢٨٤)، الحجة لأبي زرعة (ص: ٥٦٣)، الدر المصون للسمين الحلبي (٥/ ٣٨٥)، السبعة لابن مجاهد (ص: ٥١٢)، الكشاف للزمخشري (٣/ ٢٢٩)، النشر لابن الجزري (٢/ ٣٤٦).
(٢) البيت لأوس بن حجر، ينظر في: الدر المصون للسمين الحلبي (٥/ ٣٨٦)، العين للخليل (٢/ ١٥٦)، غريب الحديث لابن قتيبة (٣١٢، ١)، غريب الحديث لابن الجوزي (٢/ ٣٣١)، الكشاف للزمخشري (٣/ ٤٨٩)، لسان العرب (لمع).
وفي الجميع:
الألمعي الذي يظن بك الظن