Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

Printed page: 2/ 31

Text

سورة القصص [مكية] ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ ﴿طسم (١) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ (٢) نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٣) إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (٤) وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ (٥) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ (٦) وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (٧)﴾ ﴿مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ﴾ أي: نتلو عليك بعض نبأ موسى وفرعون. ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ لمن سبق في علمنا أنه مؤمن ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ﴾ طغى فيها، وعنى بالأرض أرض مملكته، وجاوز الحد. ﴿شِيَعاً﴾ فرقا يشيعونه على ما يريد، أو يشيع بعضهم بعضا في طاعته ويسخرهم في البنيان وغيره ومن لم يستعمله ضرب عليه خراجا. أو فرقا مختلفة قد أغرى بينهم العداوة وهم بنو إسرائيل والقبط، وبنو إسرائيل هم المستضعفون، وسبب ذبحه الأبناء أن كاهنا قال له: سيولد في هذا العام مولود يكون هلاكك وزوال ملكك على يده؛ فأمر بذبح الأبناء واستبقاء المولودات. ﴿يَسْتَضْعِفُ﴾ حال من الضمير في جعل. ﴿إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ وذلك لأن الكاهن إن صدق لم يغن الحذر، وإن كذب فلا معنى للذبح؛ فكان القتل فسادا. ﴿وَنُرِيدُ﴾ حكاية حال ماضية، ويجوز أن يكون حالا من ﴿يَسْتَضْعِفُ﴾ أي: يستضعفهم فرعون ونحن نريد أن نمنّ عليهم. ﴿أَئِمَّةً﴾ مقدمين في الدين والدنيا. وقيل: ملوكا. ﴿الْوارِثِينَ﴾ يرثون فرعون وقومه وأموالهم. ﴿الْيَمِّ﴾ البحر. وقيل: نيل مصر. قوله: ﴿فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ﴾ أي: من أمر الذباحين فاسكني إلى وعد الله بنجاته. وقوله ثانيا: ﴿وَلا تَخافِي﴾ أي: لا تخافي عليه الغرق، أو من الذباحين، أو أن يقع في يد

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير القرآن العظيم - السخاوي» (٢/ ٣١)
Short
علم الدين السخاوي المقرئ، تفسير القرآن العظيم - السخاوي، ج ٢، ص ٣١.
Full
علم الدين السخاوي المقرئ (ت ٦٤٣هـ). تفسير القرآن العظيم - السخاوي. ٦٤٣هـ، ج ٢، ص ٣١.

Go to a printed page