Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي تفسير سورة الطلاق [مدنية]

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٤٨٠

تفسير سورة الطلاق [مدنية]

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاّ أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً (١) فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلّهِ ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً (٢)﴾

أفرد النبي بالنداء ثم جمع الضمير في قوله: ﴿إِذا طَلَّقْتُمُ﴾ و ﴿وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾ لأن الخطاب مع النبي خطاب مع أمته إظهارا لتقدمه.

﴿إِذا طَلَّقْتُمُ﴾ إذا أردتم طلاقهن؛ كقوله ﵇:" من قتل قتيلا فله سلبه " (١).

والقتيل لا يقتل؛ ومن ثم كان الماشي إلى الصلاة والمنتظر لها في حكم المصلي (٢).

قوله: ﴿لِعِدَّتِهِنَّ﴾ أي: مستقبلات الاعتداد. وقرئ:" في قبل عدتهن " (٣) وإذا طلقت المرأة في الطهر المتقدم للحيض الأول فقد طلقت مستقبلة للعدة؛ فإن الأقراء عند أبي حنيفة الحيض؛ لقوله ﷺ:" دعي الصلاة أيام أقرائك " (٤).أي: أيام حيضك، وطلاق السنة: أن يطلق الرجل المرأة في زمن طهر لم يجامعها فيه.

﴿وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾ واضبطوها. ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾ من مساكنهن التي وقعت فيها العدة، سواء كان المنزل مملوكا للزوج أو مستأجرا أو مستعارا، لا تخرجوهن من بيوتهن مكرهات ﴿وَلا يَخْرُجْنَ﴾ طالعات. ﴿بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ قيل: هي الزنى، يعني: إذا زنت