Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٣٩٤

في الدنيا، ومنه: ﴿قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ﴾ (١).

﴿السَّمُومِ﴾ الريح الحادة الحارة التي تدخل المسام؛ فسميت بها نار جهنم. ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ أي: من قبل القيامة ﴿نَدْعُوهُ﴾ أن يكشف عنا عذابها. ﴿الْبَرُّ﴾ المحسن، ﴿فَذَكِّرْ﴾ أي:

فدم على التذكير والموعظة. ﴿فَما أَنْتَ﴾ بحمد الله كاهنا ولا مجنونا. ﴿الْمَنُونِ﴾ في الأصل فعول من منّه إذا قطعه؛ لأن الموت قطوع، قالوا: ننتظر بمحمد نوائب الزمان وتقلبات الدهر كما مات الشعراء قبله. ﴿مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ﴾ أتربص هلاككم كما تتربصون هلاكي. ﴿أَحْلامُهُمْ﴾ عقولهم. ﴿طاغُونَ﴾ مجاوزون الحد في العناد، وقوله: ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ﴾ لأن عقولهم أدتهم إلى طاعة الشيطان وعصيان الرحمن. ﴿تَقَوَّلَهُ﴾ اختلقه من تلقاء نفسه، وقرئ:

"بحديث مثله" (٢) بالإضافة، والضمير عائد على النبي ﷺ ﴿أَمْ خُلِقُوا﴾ أم أحدثوا وقدروا التقدير الذي عليه فطرتهم ﴿مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ﴾ من غير مقدر.

﴿أَمْ﴾ هم ﴿خَلَقُوا﴾ أنفسهم؛ حيث لا يعبدون الخالق. ﴿أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ﴾ التي هي أكبر من خلق الناس، وهم معترفون أن الله خالقها، وهم شاكون فيما يقولون. ﴿بَلْ لا يُوقِنُونَ﴾ وقيل: أخلقوا من أجل لا شيء من جزاء ولا حساب؟ ﴿أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ﴾ حتى يعطوا النبوة (٢٧٨ /ب) من شاءوا، أو عندهم خزائن الأرزاق فيوسعوا على من شاءوا. ﴿أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ﴾ الأرباب الغالبون حتى يكرهوا الناس على ما يريدون.

﴿أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (٣٨) أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ (٣٩) أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (٤٠) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (٤١) أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (٤٢) أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللهِ سُبْحانَ اللهِ عَمّا يُشْرِكُونَ (٤٣) وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ (٤٤) فَذَرْهُمْ حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (٤٥) يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤٦) وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٤٧) وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (٤٨) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ (٤٩)﴾