Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي تفسير سورة الطور [مكية]

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٣٩٣

مثل عملهما لتقر بذلك أعينهم، ثم تلا رسول الله ﷺ هذه الآية" (١).ومعنى تنكير الإيمان إيمان عظيم مستقر في القلوب، ويجوز أن يراد بشيء من الإيمان لا يؤهلهم لهذه الدرجة التي نالوها. ﴿وَما أَلَتْناهُمْ﴾ أي: وما نقصناهم، يعني: وفرنا عليهم جميع ما ذكرنا من الثواب (٢٧٨ /أ) وما نقصناهم من ثواب عملهم من شيء. وقيل: معناه: وما نقصناهم من ثوابهم شيئا نعطيه الأبناء؛ ليلحقوا بهم، وهو من ألت يألت، ومن ألات يليت؛ كأمات يميت، وآلتناهم من: آلت يولت؛ كآمن يؤمن، وولتناهم من: ولت يلت، وهي لغات ومعناهن واحد. ﴿كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ﴾ كأن نفس المؤمن مرتهنة عند الله بالعمل الصالح؛ فإن عمل صالحا فكّها وإلا أوبقها. ﴿وَأَمْدَدْناهُمْ﴾ في وقت بعد وقت. ﴿يَتَنازَعُونَ﴾ يتعاطون هم وجلساؤهم ﴿كَأْساً﴾ لا يحصل في شربها ﴿لَغْوٌ﴾ كما في خمر الدنيا، ولا إثم عليهم في شربها؛ بخلاف خمور الدنيا.

﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ (٢٤) وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ (٢٥) قالُوا إِنّا كُنّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ (٢٦) فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ (٢٧) إِنّا كُنّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (٢٨) فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ (٢٩) أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (٣٠) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (٣١) أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ (٣٢) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ (٣٣) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ (٣٤) أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ (٣٥) أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ (٣٦) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (٣٧)﴾

﴿غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾ أي: في الصدف، وبقاؤه في الصدف أبقى لطراوته، قيل:

هذا شأن الخادم، فما شأن المخدوم؟! فقال: قال رسول الله ﷺ: "إن فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب" (٢).يجلسون ويتحدثون بما كان منهم