Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٣٩٢

وتجلّدي للشامتين أريهم ... أني لريب الدهر لا أتضعضع (١)

فأما الصبر الذي لا يراد به وجه الله فلا جزاء فيه، ومنه قوله: ﴿وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ﴾ (٢)

وقرئ: (فاكهين وفكهين وفاكهون) (٣) فمن نصبه جعله حالا، ومن رفعه جعله خبرا وجعل الظرف لغوا، وعطف قوله: ﴿وَوَقاهُمْ﴾ على قوله: ﴿فِي جَنّاتٍ﴾ أي: استقروا ووقاهم، ويجوز أن تكون ﴿ما﴾ مصدرية، أي: فرحين بالإيتاء والوقاية.

﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٩) مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (٢٠) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ (٢١) وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ (٢٢) يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ (٢٣)﴾

﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ أكلا وشربا هنيئا، وهو الذي لا تنغيص فيه، وقرئ: بعيس عين (٤).

والعيساء: التي يعلو بياضها حمرة. ﴿وَزَوَّجْناهُمْ﴾ قرناهم. ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي:

وقرناهم بحور عين، والمؤمنين المجالسين لهم والمرافقين؛ فيتمتعون تارة بملاعبة الحور، وتارة بمحادثة المجالسين.

﴿وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ﴾ (٥) جاء في الحديث: "إن الرجل ليرفع في درجة أبويه وإن لم يعمل