Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي سورة الأحزاب [مدنية]

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ١٢٣

ويوما شهدناه سليما وعامرا ... ... (١)

المراد بالاعتداء مثله في قوله: ﴿وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا﴾ (٢) والمتعة مر شرحها في أثناء السورة (٣). ﴿سَراحاً جَمِيلاً﴾ من غير ضرار ولا منع واجب. ﴿أُجُورَهُنَّ﴾ مهورهن، وإيتاؤها: إما تسليمها عاجلا، أو ذكرها في العقد. فإن قلت: ما فائدة التقييد بقوله: ﴿مِمّا أَفاءَ اللهُ عَلَيْكَ؟﴾ قلت: واللاتي هاجرن معك، قد اختار الله له شرط الأفضل كغيرهما مما خصّ به، فإن تسمية المهر في العقد أولى من تركها، وسوق المهر إليها عاجلا خير من تركه وتأجيله، وكان التعجيل عادة السلف، ومما لا يعرف بينهم سواه، وكذلك الجارية إذا حيزت من المغانم كانت أحل مما يشترى من الأسواق وكذلك المرأة المهاجرة أفضل من التي لم تهاجر مع النبي ﷺ.

وعن أم هانئ بنت أبي طالب قالت: "خطبني رسول الله ﷺ فاعتذرت إليه فعذرني، فأنزل الله هذه الآية ﴿اللاّتِي هاجَرْنَ مَعَكَ﴾ قالت: فلم أحل له؛ لأني لم أهاجر" (٤).

﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللاّتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمّا أَفاءَ اللهُ عَلَيْكَ وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمّاتِكَ وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ اللاّتِي هاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ﴾