Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي سورة البقرة [مدنية]

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١/ ٨٦

وقيل: هي الفطرة، وهي عشر: خمس في الرأس، وخمس في الجسد (١) ﴿فَأَتَمَّهُنَّ﴾ أي: قام بهن. سأل إبراهيم الإمامة لذريته، فقال: ليس يصلح كل ذريتك للإمامة.

﴿مَثابَةً﴾ مرجعا يثوب الناس إليه. وقيل: يرجع كل حاج؛ لأنه يأتيه لطواف القدوم، ثم يرجع إليه لطواف الركن بعد الوقوف بعرفة، ثم يرجع إليه لطواف الوداع. ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى﴾ قيل: فيه دليل على وجوب ركعتين بعد الطواف (٢). وقيل: مصلى:

مدعى، أي: موضع دعاء؛ حملا على الصلاة اللغوية. بدأ بالطائفين؛ لاختصاص الطواف بما حول البيت من حرمة، ثم بالعكوف؛ لأنه مختص بالمساجد ولا يختص بالكعبة، ثم بالركع السجود به الذي لا يختص بالكعبة ولا بالمساجد؛ كما قال ﵇: «وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا» (٣).

﴿وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٢٦) وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١٢٧) رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ (١٢٨) رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٢٩) وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلاّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصّالِحِينَ (١٣٠) إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ (١٣١)﴾