Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ٤٥

الخير من أصناف الواجب والمندوب. ﴿وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ﴾ وهو أن تأخذ منه ما يكفيك ويصلحك. ﴿وَأَحْسِنْ﴾ إلى عباد الله. ﴿كَما أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْكَ﴾ وقيل: أحسن شكرك وطاعتك لله، كما أحسن الله إليك. والفساد في الأرض: الظلم والبغي. قيل: القائل موسى ﵇. قوله: ﴿وَابْتَغِ﴾ قرئ ﴿وَابْتَغِ﴾ (١) قوله: ﴿عَلى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ أي:

على بصر بالتجارة. وقيل: علم الله موسى علم الكيمياء؛ فعلّم يوشع بن نون ثلاثة، وكالب بن يوفنا ثلاثة، وقارون ثلاثة، فخدعهما قارون حتى أضاف علمهما إلى علمه فكان يأخذ الرصاص والنحاس فيجعلهما ذهبا وفضة. قوله: ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ﴾ يجوز أن يكون نفيا لعلمه بذلك، ويجوز أن يكون إثباتا؛ لأنه قد علم ذلك من التوراة ومن صحف إبراهيم وموسى، وسمعه من نقلة الأخبار، يعني: فمع علمه بذلك كيف يعصى الله ويخالف، وعلى الأول يكون قد نفي عنه العلم بذلك لما تعظّم بالعلم، وزعم أن الذي هو فيه من العلم عنده، فقيل له: لا علم عندك. ﴿وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ أي: لا يحتاج في العلم إلى سؤال واستعلام.

﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٧٩) وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً وَلا يُلَقّاها إِلاَّ الصّابِرُونَ (٨٠) فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ فَما كانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ وَما كانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ (٨١) وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلا أَنْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ (٨٢)﴾

﴿فِي زِينَتِهِ﴾ قيل خرج على بغلة شهباء عليه الأرجوان (٢) وعليها سرج من ذهب، ومعه أربعة آلاف على زيّه. وقيل: في تسعين ألفا عليهم المعصفرات. ومن الغبطة قوله تعالى: ﴿يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ﴾ ومن الحسد قوله تعالى: ﴿وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللهُ بِهِ﴾