Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ١٩

وعلى هذين الوجهين يجوز أن يكون أمرا وخبرا. والبيات: الهجوم على العدو ليلا.

وعن الإسكندر أنه أشير عليه بالبيات، فقال: ليس من دين الملوك استراق الظفر.

قرئ ﴿مَهْلِكَ﴾ بضم الميم من "أهلك" و ﴿مَهْلِكَ﴾ من هلك (١).

﴿وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (٥٠) فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنّا دَمَّرْناهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (٥١) فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٥٢) وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ (٥٣) وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (٥٤) أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (٥٥) فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاّ أَنْ قالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ (٥٦) فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلاّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ (٥٧) وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (٥٨)﴾

﴿مَكْرِهِمْ﴾ تدبيرهم كيف يقتلون صالحا ومن معه. ومكر الله: إهلاكهم من حيث لا يشعرون. ﴿أَنّا دَمَّرْناهُمْ﴾ من قرأ بكسر الهمزة فهو استئناف، ومن فتحها (٢) جاز أن يكون خبرا ل "كان". أي: كان عاقبتهم التدمير. وقيل: اللام مقدرة، أي: لأنا دمرناهم، أو بدلا من العاقبة. روي أن قوما من أبناء أشراف قوم صالح قالوا: إن صالحا يزعم أنه يفرغ من هلاكنا في ثلاثة أيام، فنحن نسبق إلى قتله وقتل جماعته قبل الأيام الثلاثة، فأخذوا أسلحتهم ودخلوا إلى مغارة في طريق صالح إلى مسجده ينتظرون صالحا ليقتلوه إذا مر بهم، فأرسل الله صخرة عظيمة سدت باب الغار، فهلكوا فيه ولم يعلم لهم أحد خبرا. قرئ