Skip to content

تفسير القرآن العظيم - السخاوي

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٢/ ١٨

﴿شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنّا لَصادِقُونَ (٤٩)﴾

﴿يَخْتَصِمُونَ﴾ يقول كل فريق: الحق معي. ﴿بِالسَّيِّئَةِ﴾ العقوبة، و ﴿الْحَسَنَةِ﴾ التوبة. وإنما قال: ﴿بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ﴾ وإنما يكون ذلك إذا كانا متوقعين. وتنازعوا في القبليّة لأنهم كانوا يعتقدون بجهلهم أن التوبة تنفعهم عند نزول العذاب فبقوا على ضلالتهم، وخوطبوا بنحو ذلك.

﴿لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ﴾ هلاّ، كانت العرب إذا أرادوا سفرا أو الدخول في أمر نفّروا طائرا من وكره، فإن مرّ على جهة اليمين تيمّن به، وإن مرّ على جهة الشمال تشاءم به، وفي الحديث: "أقروا الطير في وكناتها؛ فإنها لا تجلب ضررا ولا نفعا" (١) فقيل فيه: تطيّر فلان، وتيمّن، ومنه قوله: ﴿اِطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللهِ﴾ (٢) أي: هو (١٦٦ /أ) الفعل لما ينفعكم ويضركم. ﴿تُفْتَنُونَ﴾ أي: تعذبون أو تختبرون.

الرهط: من الثلاثة إلى العشرة. أو من السبعة إلى العشرة، والنفر: من الثلاثة إلى التسعة. قوله: ﴿وَلا يُصْلِحُونَ﴾ أي: إن شأنهم الفساد المحض؛ كما ترى [بعض المفسدين] (٣) لا يفعل فعلا فيه شيء من صلاح. قوله: ﴿تَقاسَمُوا﴾ يجوز أن يكون أمرا، وأن يكون خبرا في محل الحال و "قد" مقدرة. وقرئ "ليبيتنه" بالياء وعلى هذا لا يكون إلا خبرا، وقرئ "لتبيتنه" بالتاء، و "لنبيتنه" (٤) بالنون.